المظفر بن الفضل العلوي

421

نضرة الإغريض في نصرة القريض

كان حقيقا بالمسابقة به . وما رأيت العلماء باللغة اعتمدوا على هذا المعنى ، والصحيح ما رووه أولا . وممّا ينبغي أن يتجنّبه الشاعر من سوء الأدب في خطابه ، ويعطف عليه جيّد البحث والتنقيب حتى يهتدي إلى صوب صوابه ما غلط فيه الشّعراء وعابه عليهم العلماء ، كقول بعضهم وقد مدح زبيدة وهي تسمع من أبيات : أزبيدة ابنة جعفر * طوبى لزائرك المثاب « 1 » تعطين من رجليك ما * تعطي الأكفّ من الرّغاب فهمّ الخدم والحشم بضربه ، فقالت : دعوه فإنّه لم يرد إلا خيرا ، ولكنه أخطأ الصّواب ، وضلّ عن المنهج ، لأنه سمع قولهم في الشعر : شمالك أندى من يمين غيرك ، وظهرك أحسن من وجه سواك ، فظنّ أنّ الذي ذهب إليه من ذلك القبيل ، أعطوه ما أمّل ونبّهوه على ما أهمل . فعجب الناس من حلمها وضياء حسّها وفهمها ، وليس كلّ ممدوح حليما ، ولا كلّ سامع عليما . وقريب من هذا ما رثى به أبو الطيّب والدة سيف الدولة بقوله :

--> ( 1 ) البيتان في عيار الشعر 92 ، وفيه : طوبى لسائلك . . . وهما غير منسوبين فيه أيضا .